المدني الكاشاني

10

براهين الحج للفقهاء والحجج

ذلك فقد بلغ فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا ولا يجوز أن يحبس عنه ماله ويعتل عليه بأنه لم يكبر بعد وفي موثقة حمران أن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتيم ( عدم البلوغ ) ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها وبها قال والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتم ( عدم البلوغ ) حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك ( 1 ) وقد مر شرح بعض الآيات والاخبار في المسئلة الثامنة فراجع وكيف كان فلا إشكال في أن التصرفات في الأموال لا يجوز للصغير ومنها التصرفات فيها للحج فإنه لا يمكن الحج بدون صرف الأموال وهو ممنوع في حقه وعلى هذا فالنذر لا - ينعقد أصلا . ان قلت هذا إذا نذر ان يحج في حال صغره واما ان نذر ان يحج بعد كبره أو الأعم فما المانع من انعقاده قلت ظاهر الآيات والاخبار عدم صحة التصرفات بأي نحو كان ولو كان نتيجة التصرف حاصلة بعد كبره فان عدم جواز دفع أموالهم إليهم يستفاد منه عدم صحة تصرفاته بالبيع والشراء والنذر أصلا وكذا قوله ( ع ) في موثقة حمران والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج عن اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة إلخ ظاهر في بطلان المعاملة لا صحتها وعدم جواز القبض والإقباض والتسليم والتسلم كما لا يخفى . السادس الإجماع على اعتبار البلوغ في انعقاد النذر بل بعضهم اقتصر في الدليل به وفي المستمسك بعد تضعيف بعض الأدلة قال ( فالعمدة في نفى السببية هو الإجماع ) ولكن يمكن الخدشة فيه بأن الإجماع انما يكون حجة إذا حصل منه القطع بالحكم الواقعي أو حجة معتبرة لم يصل إلينا واما إذا احتمل ان يكون مدركهم بعض الأدلة المذكورة فالإجماع ليس بحجة بل المناط هو نفس الأدلة ان كانت معتبرة والا فلا ، ثم على فرض تمامية الأدلة المذكورة كلا أو بعضا وعدم وجوب العمل بالنذر السابق بعد البلوغ بل عدم انعقاده فهل يكون الصغير مسلوب العبارة رأسا مثل عبارات النائم والحيوانات أو لا يكون صحيحا الا بعد إمضائه بالغا نظير بيع المكره وإمضائه بعد الإكراه أو الفضولي

--> ( 1 ) باب ( 4 ) أبواب مقدمة العبادات من أول الوسائل